الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
500
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المجاهدين ، يمضون إليه ، فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف ، والملائكة ترحب بهم . والجهاد معاملة ثمنها الجنّة ، وقبالتها الكتب السماوية ، ومسجلها هو تعالى عزّ اسمه ، قال سبحانه إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بعِهَدْهِِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 1 ) . « وهو لباس التقوى » في ( الكافي ) ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى بعث رسوله بالإسلام إلى النّاس عشر سنين ، فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال ، فالخير بالسّيف وتحت السّيف ، والأمر يعود كما بدأ . « ودرع اللّه الحصينة وجنتّه الوثيقة » في ( الكافي ) عنه عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى فرض الجهاد وعظمّه وجعله نصره وناصره ، واللّه ما صلحت دنيا ولا دين إلّا به . « فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّل ، وشملة » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب : ( وشمله ) بلفظ الفعل والمفعول كما في ( ابن أبي الحديد ( 4 ) وابن ميثم ( 5 ) والخطية ) . « البلاء وديث » أي : دلل . « بالصغار والقماء » أي : الذلة ، في ( الأغاني ) : ذكر مؤرج السدوسي أنّ
--> ( 1 ) التوبة : 111 . ( 2 ) الكافي 5 : 7 ح 7 . ( 3 ) الطبعة المصرية 1 : 63 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 74 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 2 : 29 .